ميناء بانياس نحو نقلة نوعية: صيانة وتطوير لأول مرة منذ سنوات
نبض الشام
تعود ورشات الصيانة البحرية في ميناء بانياس بمحافظة طرطوس السورية، تدريجياً إلى الواجهة بعد سنوات من التراجع، مع تصاعد أعمال إصلاح وتأهيل السفن داخل المرفأ، في مشهد يعكس محاولة إعادة تنشيط واحد من القطاعات المهنية والاقتصادية المرتبطة مباشرة بالحركة البحرية في الساحل السوري.
وخلال الفترة الأخيرة، شهد الميناء تنفيذ أعمال فنية متقدمة شملت صيانة وإعادة تجهيز عدد من السفن، عبر كوادر وخبرات سورية محلية تولت عمليات الإصلاح الهندسي والفني داخل الورشات البحرية، وسط توجه لرفع كفاءة الخدمات البحرية وتوسيع القدرة التشغيلية للمرفأ.
وتضمنت الأعمال الجارية تنفيذ تعديلات تقنية على بعض السفن وتحويل مهامها التشغيلية، إلى جانب إصلاحات مرتبطة بالبنية الإنشائية والمحركات وأنظمة الملاحة، وفق معايير فنية معتمدة لضمان الجاهزية والسلامة البحرية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مشروع لتطوير مرافق الميناء وتحسين البنية التحتية والخدمات الرصيفية، عبر تحديث شبكات الكهرباء والمياه وتجهيزات الرسو، بما يساهم في تسهيل حركة السفن وتسريع عمليات الصيانة والخدمات اللوجستية.
ويكتسب قطاع الإصلاح البحري أهمية خاصة في المدن الساحلية السورية، كونه يرتبط بعشرات المهن التقنية والحرفية، مثل اللحام البحري وصيانة المحركات والأعمال المعدنية، وهي قطاعات تأثرت خلال السنوات الماضية نتيجة تراجع النشاط الملاحي وتوقف العديد من الورشات عن العمل.
كما تسعى الجهات المعنية إلى إعادة تنظيم هذا القطاع وتوفير تسهيلات تشجع على استقطاب السفن للاستفادة من خدمات الصيانة داخل المرافئ السورية، خاصة مع ازدياد الحركة التجارية والبحرية في موانئ الساحل خلال المرحلة الحالية.
ويرى مختصون أن إعادة تفعيل خدمات الإصلاح البحري يمكن أن تشكل رافعة اقتصادية مهمة للمنطقة الساحلية، ليس فقط من خلال تنشيط الحركة المهنية وخلق فرص عمل، بل أيضاً عبر تعزيز موقع المرافئ السورية كمراكز قادرة على تقديم خدمات بحرية تنافسية في المنطقة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




